نبذة عن الفقيد

فؤاد حسن الحميري

شاعر وخطيب يمني • 1978 — 2025
فؤاد حسن الحميري

كان فؤاد حسن الحميري شاعراً وخطيباً يمنياً، حمل في صدرهِ وطناً، وفي قلمهِ موقفاً، وفي صوتهِ منبراً لا يساوم. عاش بين عام ١٩٧٨ وعام ٢٠٢٥، ورحلَ تاركاً خلفه قصائدَ تُتلى، وخُطباً تُروى، وأثراً لا يُمحى.

النشأةُ والتكوين

وُلد في بيتٍ يحبُّ الكلمة، فكانت أُذنُه أوّل من تلقّى وقعَ الشعر. حفظَ في صباه شيئاً من القرآنِ وشيئاً من المعلّقات، فاجتمعَ في لسانهِ صفاءُ الفُصحى وجلالُ النصِّ العربيّ القديم. لم يكن الشعرُ عنده ترفاً، بل كان طريقةً في النظرِ إلى العالم.

الشاعرُ والخطيب

جمعَ فؤاد بين الشعرِ والمنبرِ، فكان يكتبُ القصيدةَ بنفسِ النَّفَسِ الذي يصعدُ بهِ المنبرَ يوم الجمعة. آمنَ بأنّ الكلمةَ أمانة، وأنّ على من حملها أن يحملَها بكاملِ ثقلِها. عُرفَ بصوتهِ الجهوريِّ، وبقدرتهِ على أن يجعلَ النصَّ يتدفّقُ كأنه يُكتبُ في تلك اللحظة.

الموقفُ والوطن

وقفَ في الميادينِ مع شعبهِ في ٢٠١١، وقصيدتُه «حرية» باتت نشيداً يردِّدُهُ كثيرون. لم يكن شاعرَ مناسباتٍ، ولم يكن خطيبَ مجاملات. كانت كلماتُه تأتي ثقيلةً، صادقةً، ووفيّةً لمن غُلِبوا على أمرهم.

الرحيلُ والأثر

رحلَ في ٢٠٢٥، ولكنّ الصوتَ بقيَ. بقيت القصائد، وبقيت الخُطب، وبقي ذلك الإحساسُ بأنَّ هناكَ من قال ما كنّا نريدُ أن نقولَه ولم نستطع. هذا الموقعُ مُحاولةٌ متواضعةٌ لأن يبقى ما تركَه في متناولِ كلِّ من يحبُّ الكلمة.


من إرثه

ukhk

sfsffs